السيد محمد باقر الخوانساري

372

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

به من الفرسان ، بحضرة السّلطان في ذلك الميدان ، وكان ذلك عصر يوم الجمعة وحين كان الشّيخ مشغولا بقراءة الدّعاء السّيفى ودعاء الانتصاف للمظلوم المنسوب إلى مولانا الحسين عليه السّلام ، فاتّفق انّ رحمه اللّه لمّا بلغ إلى أواسط الدّعاء الثّانى ، وامّر على لسانه الشّريف قوله عليه السّلام : قرّب أجله وأيتم ولده ، أن وقع محمود بيك المذكور من ظهر فرسه المغرور ، على ارض الشّرور ، فاندق من ساعته رأسه المخمور وهلك تحت حوافر الخيول بحكم الهنا المدمّر لأهل الإفك والزّور « 1 » أقول وفي بعض التّواريخ زيادة انّ محمود بيك المذكور كان قد وطن نفسه الخبيثة في ذلك اليوم على أن يهجم على منزل الشّيخ ويقتله بضرب السّيف ؛ وبطريق الفتك والهتك ، وواضعه على ذلك أيضا جماعة من الامراء المعاندين لامناء الشّرع انتهى كلام صاحب « الرّياض » . وله في موضع آخر شرح حديث المنازعة الواقعة بين هذا الشّيخ ، وبين الأمير غياث الدّين منصور بن الأمير صدر الدين محمّد الدّشتكى الشّيرازى المتكلّم الحكيم المشهور الآتي إلى ذكره الإشارة في ذيل ترجمة ولده الفاضل الحكيم في باب الميم انشاء اللّه ، وكان منشأها الاختلاف الواقع بينهما في مسائل من العمليّات ، وعمدتها حكاية القبلة الّتى غيّرها الشّيخ في كثير من البلاد ، الّا انّه لا طائل لنا تحت بيان ما ذكره على التّفصيل ، كما أنّ له أيضا في موضع آخر يتكلّم فيه عن تاريخ وفاة شيخنا المرحوم ومحلّ رحلته ومدفنه بنحو ما تقدّمت الإشارة إليها جميعا ذكر فوز الرّجل بدرجة الشهادة أيضا بهذه العبارة وقد صوح الشيخ عبد الصمد الحارتى والد شيخنا البهائي بانّ الشّيخ علىّ الكركي الموصوف ، قد قتل شهيدا ، والظّاهر أنّه قد كان بالسمّ المستند إلى فعل بعض أمناء الدّولة المذكورين انتهى . مع انّ هذا أيضا غير مفهوم من كلمات واحد من الأصحاب ، ولا مصرّح به في شئ من المدوّنات في هذا الباب ، ولو كان لنقل ، ونقل لم يقل ولو كثر لاشتهر ولو شهر لم يستر ، ثمّ انّ الأظهر الأشهر في تاريخ وفاته ، قدّس سرّه كونه عين يوم الغدير المبارك من شهور سنة أربعين وتسعمائة ، لأنّه المطابق لحساب جمل - مقتداى شيعه -

--> ( 1 ) - أحسن التواريخ 12 : 256